20 أبريل، 2014

محمد عفيفي ومطربة القطرين فتحية أحمد

ألحان محمد عفيفي لمطربة القطرين فتحية أحمد - تسجيلات الإذاعة

غنـــــــــاء
الإذاعة
الكلمــــات
النوع
اللحــــــن
تاريـــــــخ
فتحية أحمد
القاهرة
محمد الحسينى
أغنية
مصر الحــرة
1952/11
فتحية أحمد
القاهرة
محمد الحسينى
أغنية
على ضي القمر
1952/12
فتحية أحمد
لنــــدن
محمد الحسينى
أغنية
أحب الورد
4 / 1953
فتحية أحمد
القاهرة
محمد الحسينى
أغنية
عهود النيــل
5 / 1953
فتحية أحمد
القاهرة
محمد الحسينى
أغنية
يا ليل يا ليــل
5 / 1953

محمد عفيفي وفتحية أحمد
عام 1952 طلبت المطربة فتحية أحمد من معارفها ترتيب لقاء مع الملحن محمد عفيفي، لكنهم أخبروها بأنه لا يذهب لأحد، وإذا أرادت لقاءه فعليها طرق بابه بنفسها. كانت فتحية قد استمعت إلى ألحان عفيفي لأختها المطربة مفيدة أحمد المقيمة يالإسكندرية، وكانت ثالثة 3 أخوات مطربات هن فتحية ورتيبة ومفيدة. نشأ الثلاثي الطروب في وسط فني بفضل والدهن المطرب والمنشد أحمد الحمزاوي.  
وكانت فتحية أفضلهن صوتا وأداء وخبرة، فقد عاصرت الشيخ سيد درويش وغنت ألحانه في حياته على المسرح. ومن تلك الألحان أشهر أغنياته الحلوة دي، طلعت يا ماحلى نورها، وغيرها، كما غنت من ألحان زكريا أحمد كثيرا ومن أشهر ألحانه لها "يا حلاوة الدنيا" في أوبريت يوم القيامة عام 1946. وفي ذلك الوقت كانت فتحية منافسة قوية لأم كلثوم التي كانت تخشى منافسة فتحية لما عرف عنها من صوت قوي نقي متمكن، وأداء رفيع المستوى خاصة في القصائد. 

في الوقت الذي طلبت فيه فتحية مقابلة محمد عفيفي لم يكن يلحن لها إلا ثلاثة من كبار الملحنين هم محمد القصبجي وزكريا أحمد ورياض السنباطي. لكن حاستها الفنية دلتها على أن ذلك الملحن السكندري الذي نشأ في مدينة سيد درويش والعاشق لألحانه يستطيع أن يقدم لها جديدا يستحق البحث عنه. 
وبالفعل ذهبت مطربة القطرين إلى منزل محمد عفيفي في الإسكندرية، وكان اسم فتحية في ذلك الوقت لا يقل عن اسم أم كلثوم، وطرقت الباب ففتحت لها زوجته السيدة إحسان عبد الرحمن، فسألتها فتحية .. الأستاذ عفيفي موجود؟ فلما أجابتها بالإيجاب طلبت منها أن تخبره أن فتحية أحمد بالباب. استقبلتها الزوجة بكل ترحاب ثم أسرعت تخبر محمد عفيفي بالمفاجأة .. قام عفيفي من مجلسه لمقابلة فتحية مرحبا بها ومثنيا عليها، فأخبرته أنها جاءته للاتفاق على ألحان جديدة لها بعد أن أبدت إعجابها بألحانه لأختها ولغيرها. وبعد جلسة ودية تم الاتفاق بينهما في نفس اليوم. 
حصلت فتحية على 7 ألحان لمحمد عفيفي خلال عامي 1952 و1953 سجلت 5 منها لإذاعتي القاهرة ولندن. 
وبهذا اللقاء فازت فتحية أحمد بالألحان وأصبح محمد عفيفي رابع الملحنين الثلاثة الكبار. 
أحب الورد - غناء فتحية أحمد 
كلمات محمد الحسيني - ألحان محمد عفيفي
محمد عفيفي يتحدث عن فتحية أحمد
لقاء تليفزيوني بالقناة الخامسة المصرية

لكن ذلك الود لم يدم طويلا. فبعد تسجيل تلك الألحان، وبالتالي تقاضت كامل الأجر عنها من الإذاعة، ومقابل لحن "أحب الورد" فقط تقاضت 400 جنيه استرليني من الإذاعة البريطانية BBC تجاهلت فتحية دفع أجر الملحن وتناست الأمر لسنوات. كان الأجر المتفق عليه 100 جنيه لكل لحن، وهو بالطبع مبلغ كبير للغاية بلغة عام 1952 (الجنيه = 4 دولار أمريكي في ذلك الوقت). أرسل إليها عفيفي رسائل مع معارف الطرفين مطالبا بأجره دون جدوى. . 
اندهش عفيفي من هذا الموقف خاصة أنها هي التي سعت إليه ليلحن لها، فقرر مقاضاتها مطالبا بحقه ومثبتا لما تم من اتفاقات وإذاعات، لإرغامها على سداد استحقاقاته. وبالفعل استطاع الحصول على حكم ضدها بالوفاء بالتزاماتها كاملة. 
لكن القضية استغرقت سنوات أمام المحكمة، خفت خلالها نجم فتحية أحمد وتراجع رصيدها في البنك كثيرا، فقضت المحكمة بالحجز على ما تبقى لها من ممتلكات وفاء للدين المستحق. أرسلت فتحية الأصدقاء إلى محمد عفيفي تعتذر وتطلب السماح لأنه لم يعد بإمكانها الوفاء، لكنه لم يأبه بتوسلاتها، وتم تنفيذ الحجز على منزل لها بالإسكندرية لصالحه.
بعد وفاة فتحية بسنوات طويلة تستضيف القناة الخامسة محمد عفيفي في لقاء تليفزيوني ليتحدث عن فتحية أحمد فيشيد بها وبصوتها وقدرتها الهائلة على التعبير ويذكر أنه قد لحن لها 7 ألحان منها لحن "أحب الورد" الذي نشرنا تسجيله في هذا الموقع، ويظهر قدرة فتحية أحمد وإمكانيات صوتها الفريد. وذكر أنه تم تسجيله في إذاعة بي بي سي بانجلترا، كما تحدث عن زوجها أحمد فؤاد علام عازف الكمان الأول في فرقة حسين جنيد التي كانت تعمل بالإسكندرية، وكيف أنه كان يعاونه في تدريب الفرقة على أداء ألحانه لفتحية، وننشر هنا تسجيلا لذلك الحديث الذي تم تقريبا عام 1991

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق